الإمام أحمد المرتضى

20

شرح الأزهار

أشبهه ( 1 ) مما فيه منفعة حلال قوله ذي نفع إشارة إلى ما لا نفع فيه كالهر الوحشي والخفاش ( 2 ) والعقارب والحيات والفأرات فهذه لا يجوز ( 3 ) بيعها لعدم المنفعة فيها قوله حلال يحترز مما منفعته غير حلال نحو المزامير والأدفاف ( 4 ) والدراريج ( 5 ) وما أشبهها ( 6 ) فهذه لا توضع في العادة إلا لفعل محرم شرعا فلا يجوز بيعها ( 7 ) ( ولو ) بيع ذو النفع الحلال ( إلى مستعمله في معصية ) ( 8 ) فذلك جائز ان لم يقصد بيعه ( 9 ) للمعصية وذلك نحو أن يبيع العنب إلى من يتخذه خمرا والخشب إلى من يصنعها مزاميرا وما أشبه ذلك لكن ذلك مكروه قوله ( غالبا ) احتراز من بيع السلاح ( 10 ) والكراع ( 11 ) فإنه لا يجوز بيعه إلى من يستعمله في حرب المسلمين من كافر أو باغ أو نحوهما ( 12 ) كالأكراد إلا أن يبيعه بأفضل منه ( 13 ) وحاصل الكلام في ذلك أن شراء السلاح والكراع والعبيد من الكفار ونحوهم جائز وكذلك إذا عوض بأدنى منه وأما بيع ذلك منهم فإن كان لا مضرة على المسلمين ( 14 ) جاز أيضا وإن كان ثم مضرة فظاهر قول الهادي عليلم والوافي أنه لا يجوز ( 15 ) البيع إليهم مطلقا قال مولانا عليه السلام وهو الذي أشرنا إليه في الأزهار بقولنا غالبا يعني أنه لا يجوز البيع إليهم لأنهم يستعملونه في معصية ( 16 ) قيل ع وعن م بالله وأبي ط والأمير ح وض جعفر أنه ان قصد نفع